وقال الشيخ محمّد الصبان : « ثمّ ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك وأبغضه العالم وفي هذه القصّة تصديق لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي في امّتي قتلًا وتشريداً ، وإنّ أشرّ قومنا لنا بغضاً بنو أميّة وبنو مخزوم ، رواه الحاكم » « 1 » .
وثم شواهد متقنة سنوافيك بها في مبحث « انقلاب المعادلة وخوف الفتنة » .
الثالث : لا نستبعد أنّ هناك أيادي مرتزقة دسّوا بعض ذلك في كتب التاريخ والسير ، لأجل أن يطهروا يزيد ويبرئوه عن بعض ما فعل - مع أنّه لا يطهر ولو بإلقائه في ماء البحر - ويشوّهوا الأمر بعد ذلك ! ويفتحوا المجال لمثل ابن تيمية وأذنابه ، ولكن دون ذلك خرط القتاد .
يزيد في مرآة الحديث
روى ابن حجر عن أبي يعلى بسنده عن أبي عبيدة قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« لا يزال أمر امّتي قائماً بالقسط حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل من بني اميّة يقال له يزيد » .
وقال : وأخرج الروياني في مسنده عن أبي الدرداء قال : سمعت النبيّ صلى الله عليه وآله يقول :
« أوّل من يبدّل سنّتي رجل من بني اميّة يُقال له يزيد » « 2 » .
وروي عن الإمام الحسين عليه السلام أنّه قال لأخيه محمّد بن الحنفيّة :
« يا أخي واللَّه لو لم يكن في الدُّنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين : 188 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 231 ؛ تسلية المجالس 2 / 147 .