فاطمة بنت الحسين عليه السلام تردّ الأمانات إلى أهلها
روى الشيخ الكليني رحمه الله بإسناده عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام لمّا حضره الذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصيّة ظاهرة ، وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام مبطوناً معهم لا يرون إلّاأنّه لما به ، فدفعَت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ، ثمّ صار واللَّه ذلك الكتاب إلينا يا زياد .
قال : قلت : ما في ذلك الكتاب جعلني اللَّه فداك ؟ قال :
فيه واللَّه ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق اللَّه آدم إلى أن تفنى الدُّنيا ، واللَّه إنّ فيه الحدود ، حتّى أنّ فيه أرش الخدش » « 1 » .
ويبدو أنّ هذه غير الأمانات التي قامت بردّها أُمّ سلمة ، فيظهر أنّ الإمام عليه السلام قسّم الأمانات والوصيّة وبعض المواريث إلى قسمين ، فجعل بعضها بيد ابنته فاطمة ، والآخر بيد أُمّ سلمة ، لكي يسلّماهما من بعده إلى حجّة اللَّه في أرضه . هذا وعقولنا قاصرة عن إدراك ذلك تفصيلًا .
استمرار بكاء وحزن الإمام زين العابدين عليه السلام
روى الشيخ الصدوق عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام أنّه قال :
« البكّاءون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمّد صلى الله عليه وآله ، وعليّ بن الحسين عليهما السلام ، فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتّى صار في خدّيه أمثال الأودية ، وأمّا يعقوب فبكى على يوسف حتّى ذهب بصره ، وحتّى قيل له : « عز وجل الحمد لله لله عز وجل ف الله أكبر الحمد لله عز وجل مقدمه كر يو صدق الله العظيم ف صلى الله عليه وآله وسلم الله أكبر ى عز وجل كون صلى الله عليه وآله وسلم رض الحمد لله
هامش
( 1 ) انظر : بصائر الدرجات : 168 ، ح 24 ؛ المناقب 4 / 172 ؛ إثبات الوصيّة : 142 .