تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
قال : « لمّا قُتل أبو عبداللَّه الحسين صلوات اللَّه عليه ، وبقيت الشيعة متحيّرة ، ولزم عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليهما منزله ، اختلفت الشيعة إلى الحسن بن الحسن ، وكنت فيمن يختلف إليه ، وجعلت الشيعة تسأله عن مسألة ولا يجيب فيها ، وبقيت لا أدري من الإمام متحيّراً ، وإنّي سألته ذات يوم فقلت له : جعلت فداك ، عندك سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فغضب ، ثمّ قال : يا معشر الشيعة ، تعنّونا ( تعيبوننا خ ) ؟ ! فخرجت من عنده حزيناً كئيباً لا أدري أين أتوجّه ، فمررت بباب عليّ بن الحسين زين العابدين عليه الصلاة والسلام قائم الظهيرة ، فإذا أنا به في دهليزه قد فتح بابه ، فنظر إليّ فقال : « يا كنكر » ، فقلت : جعلت فداك ، واللَّه إنّ هذا الاسم ما عرفه أحد إلّااللَّه عزّوجلّ وأنا ، وامّي كانت تلقّبني به وتناديني وأنا صغير . قال : فقال لي : كنت عند الحسن بن الحسن ؟ قلت : نعم . قال : إن شئت حدّثتك ، وإن شئت تحدّثني ؟ فقلت : بأبي أنت وأُمّي فحدّثني ، قال : سألتَه عن سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا معشر الشيعة ، تعنّونا ؟ فقلت : جعلت فداك ، كذا واللَّه كانت القضيّة ، فقال للجارية : ابعثي إليّ بالسفط ، فأخرجتْ إليه سفطاً مختوماً ، ففضّ خاتمه وفتحه ، ثمّ قال : هذه درع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ أخذها ولبسها ، فإذا هي إلى نصف ساقه ، قال : فقال لها : اسبغي ، فإذا هي تنجرّ في الأرض ، ثمّ قال : تقلّصي ، فرجعت إلى حالها ، ثمّ قال صلوات اللَّه عليه : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا لبسها قال لها هكذا ، وفعلت هكذا مثله » « 1 » .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 363 ، ح 302 ، انظر : المناقب 4 / 135 ؛ الهداية الكبرى : 225 ؛ مدينة المعاجز 4 / 422 ، ح 1406 .