الحسين ، وأنّها رثت بها الحسين عليه السلام في الشام بعدما أخذت رأسه وقبّلته ووضعته في حجرها وقالتها « 1 » .
أُمّ سلمة تردّ الأمانات إلى أهلها
روى الشيخ الكليني أيضاً بإسناده عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ الحسين صلوات اللَّه عليه لمّا صار إلى العراق استودع أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها الكتب والوصيّة ، فلمّا رجع عليّ بن الحسين عليه السلام دفعتها إليه » « 2 » .
ونحوه ما ذكره المسعودي بقوله : « ثمّ أحضر ( أي الإمام الحسين عليه السلام ) عليّ بن الحسين عليه السلام وكان عليلًا ، فأوصى إليه بالاسم الأعظم ومواريث الأنبياء عليهم السلام وعرّفه أن قد دفع العلوم والصحف والسلاح إلى أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها ، وأمرها أن تدفع جميع ذلك إليه » « 3 » .
وقال أيضاً : « فلمّا قرب استشهاد أبي عبداللَّه عليه السلام دعاه ( أي عليّ بن الحسين عليه السلام ) ، وأوصى إليه ، وأمره أن يتسلّم ما خلّفه عند امّ سلمة - رحمها اللَّه - مع مواريث الأنبياء والسلاح والكتاب » « 4 » .
وهذا أيضاً ممّا يدلّ على مدى جلالة وعظمة أُمّ سلمة رضوان اللَّه عليها ، بحيث إنّها كانت مؤتمنة عند الرسول وآله إلى آخر أيّام حياتها ، والأشياء التي حفظتها هي الأشياء التي لابدّ أن تكون عند حجّة اللَّه في الأرض في كلّ زمان .
وممّا يُظهر أهمّية ذلك ما رواه الفقيه ابن حمزة الطوسي عن أبي خالد الكابلي أنّه
هامش
( 1 ) تاريخ الفرماني على ما في هامش شرح الأخبار 3 / 178 .
( 2 ) الكافي 1 / 242 ، ح 3 ؛ الغيبة 195 / 159 ؛ المناقب 4 / 172 ؛ إعلام الورى : 252 .
( 3 ) إثبات الوصيّة : 142 .
( 4 ) إثبات الوصيّة : 145 .