وهذا الخبر يدلّ على مدى حزن الهاشميّين واهتمامهم بعزاء سيّد الشهداء عليه السلام ، بحيث حزنوا كأشدّ ما يكون الحزن واللوعة ، واستمرّوا على ذلك ، إبقاءً لذكر أبي عبداللَّه عليه السلام واستمراراً لنهجه .
نوح الجنّ
قال الزرندي : روى جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال : نيح ( على ) الحسين بن علي ثلاث سنين ، وفي اليوم الذي قتل فيه ، فكان وائلة بن الأصقع ومروان بن الحكم ومسور بن مخرمة وتلك المشيخة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجيئون متقنّعين فيسمعون نوح الجنّ ويبكون « 1 » .
رثاء أُمّ البنين
روي عن صاحب رياض الأحزان أنّه قال : « وأقامت أُمّ البنين زوجة أمير المؤمنين العزاء على الحسين عليه السلام ، واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته » « 2 » .
وقال المامقاني : « ويستفاد قوّة إيمانها . . أنّ بشراً كلّما نعى إليها بعد وروده المدينة أحداً من أولادها الأربعة قالت ما معناه أخبرني عن الحسين عليه السلام ، فلمّا نعى إليها الأربعة قالت : قد قطّعت أنياط قلبي ، أولادي ومن تحت الخضراء كلّهم فداءً لأبي عبداللَّه الحسين عليه السلام » « 3 » .
هامش
( 1 ) نظم درر السمطين : 224 ، عنه إحقاق الحقّ 11 / 589 .
( 2 ) رياض الأحزان : 60 ، على ما في هامش شرح الأخبار 3 / 186 .
( 3 ) تنقيح المقال 3 / 70 .