بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أُسارى وقتلى ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي « 1 »
عند مسجد الرسول صلى الله عليه وآله
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : « روي في بعض مؤلّفات أصحابنا : قال الراوي :
« وأمّا زينب فأخذت بعضادتي باب المسجد ، ونادت : " يا جدّاه ، إنّي ناعية إليك أخي الحسين " ، وهي مع ذلك لا تجفّ لها عبرة ، ولا تفتر من البكاء والنحيب ، وكلّما نظرت إلى علي بن الحسين تجدّد حزنها ، وزاد وجدها » « 2 » .
لبس السواد وإقامة المأتم
روى البرقي بإسناده عن عمر بن علي بن الحسين ، قال : « لمّا قتل الحسينبن علي عليه السلام لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح ، وكنّ لا يشتكين من حرّ ولا برد ، وكان عليّ بن الحسين يعمل لهنّ الطعام للمأتم » « 3 » .
مكافأة الحرس
لقد شكرت العلويات كلّ الذين قاموا برعايتهنّ من الشام حتّى المدينة ، قال الشبلنجي : « وكان [ الرجل الحارس ] يسألهم عن حالهم ويتلطّف بهم في جميع
هامش
( 1 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 51 . وروي نحوه في : البدء والتاريخ 6 / 12 ؛ البداية والنهاية 8 / 199 و 200 ؛ تهذيب الكمال : 429 بتفاوت يسير . لقد ذكرنا - فيما سبق - رثاء ابنة عقيل حينما ورد خبر مقتل الإمام الحسين عليه السلام إلى المدينة ، إلّاأنّ بعض المؤرِّخين - كما ذكرنا أسماءهم آنفاً - روى ذلك بعد وصول حرم الحسين عليه السلام المدينة ، وهو لا ينافي ما سبق ، إذ هما أمران إيجابيان لا مانع من جمعهما وتكرّرهما في زمانين .
( 2 ) بحار الأنوار 45 / 198 .
( 3 ) المحاسن : 420 ، باب الإطعام ، باب 26 ، ح 196 ، عنه بحار الأنوار 45 / 188 ح 33 .