تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

هدم بيوت تتعلّق بأسرة الحسين عليه السلام

وممّا يكشف القناع عن سياسة القمع الأموي ما ارتكبوه من هدم لبعض البيوت التي تتعلّق بأسرة أبي عبداللَّه عليه السلام ، وهذا هو تأييد آخر لما ذكرناه مراراً . قال القاضي نعمان : « وروي عن جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : أُصيب الحسين عليه السلام وعليه دين بضع وسبعون ألف دينار . قال : وكفّ يزيد عن أموال الحسين عليه السلام ، غير أنّ سعيد بن العاص هدم دار عليّ بن أبي طالب ، ودار عقيل ودار الرباب بنت امرئ القيس وكانت تحت الحسين ، وهي أُمّ سكينة » « 1 » . وهذا هو تأييد آخر لما هو مسلّم في التاريخ ، وركّزنا عليه وأكّدناه مراراً وقلنا إنّ ما هو يظهر من بعض الكتب من إظهار يزيد الحزن على ما وقع لم يكن إلّاكذباً ونفاقاً وزوراً ، وإلّا فلماذا هذا الفعل الشنيع ؟ لاحظوا ما قيل من طلب يزيد من الإمام عليه السلام أن يكتب إليه كتاباً إذا اضطرّ إلى أمر ! ثمّ يفعل بهم هذا !

إقامة العزاء على الحسين عليه السلام

روى القاضي نعمان عن الإمام جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : « نيح على الحسين بن علي سنة كاملة كلّ يوم وليلة ، وثلاث سنين من اليوم الذي أُصيب فيه ، وكان المسْوَر بن مخرمة وأبو هريرة وتلك المشيخة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأتون مستترين ومقنّعين ، فيسمعون ويبكون » « 2 » .
هامش
( 1 ) شرح الأخبار 3 / 269 ، ح 1173 . ( 2 ) دعائم الإسلام 1 / 227 .