يلثمه ويقبّله ، فقال له المَلَك : تحبّه يا محمّد ؟ قال : نعم [ قال : ] أما أنّ أُمّتك ستقتله ، وإن شئت أن أُريك من تربة المكان الذي يُقتل فيها ، قال : فقبض من المكان الذي يُقتل فيه ، فأتاه بسهلة حمراء ، فأخذته أُمّ سلمة ، فجعلته في ثوبها ، قال ثابت : كنّا نقول : إنّها كربلاء » « 1 » .
وروى الطبراني بإسناده عن شقيق بن سلمة عن أُمّ سلمة قالت :
« كان الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما يلعبان بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم في بيتي فنزل جبريل عليه السلام فقال : يا محمّد ، إنّ أُمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك - فأومأ بيده إلى الحسين - فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وضمّه إلى صدره ، ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : وديعة عندك هذه التربة ، فشمّها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقال : ويح كرب وبلاء .
قالت : وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : يا أُمّ سلمة ، إذا تحوّلت هذه التربة دماً فاعلمي أنّ ابني قد قتل .
قال : فجعلتها أُمّ سلمة في قارورة ، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم وتقول : إنّ يوماً تحولين دماً ليوم عظيم » « 2 » .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 3 / 112 ، ح 2813 . وروي نحوه في مسند الإمام أحمد بن حنبل 3 / 242 ؛ دلائل النبوّة 6 / 469 ؛ الخصائص الكبرى 2 / 125 - عن البيهقي وأبي نعيم ؛ ذخائر العقبى : 146 ، ثمّ قال : خرجه البغوي في معجمه وخرجه أبو حاتم في صحيحه ؛ الصواعق المحرقة : 292 - عن البغوي وأبي حاتم وأحمد ؛ تهذيب الكمال 6 / 408 ؛ مجمع الزوائد 9 / 187 و 190 ؛ كنز العمّال 13 / 657 ، ح 37669 وغيرهم .
( 2 ) المعجم الكبير 3 / 114 ح 2817 . وأخرجه : كفاية الطالب : 426 ؛ تهذيب الكمال : 6 / 480 ؛ مجمع الزوائد 9 / 189 ؛ تهذيب التهذيب 2 / 346 ؛ الصواعق المحرقة : 292 ؛ ذخائر العقبى : 146 وقال : خرّجه الملّا في سيرته ؛ الخصائص الكبرى 2 / 125 ؛ طرح الترتيب 1 / 41 - على ما في إحقاق الحقّ 11 / 347 .