تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وروى الطبراني بإسناده عن المطلب بن عبداللَّه بن حنطب ، عن أُمّ سلمة قالت : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جالساً ذات يوم في بيتي فقال : لا يدخل عليَّ أحد ، فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه ، فسمعت نشيج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يبكي ، فاطّلعتُ فإذا حسين في حجره والنبيّ صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي ، فقلت : واللَّه ما علمت حين دخل ، فقال : إنّ جبرئيل عليه السلام كان معنا في البيت ، فقال : تحبّه ؟ قلت : أمّا من الدُّنيا فنعم ، قال : إنّ أُمّتك ستقتل هذا بأرض يُقال لها كربلاء ، فتناول جبريل عليه السلام من تربتها فأراها النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فلمّا أُحيط بحسين حين قُتل قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء ، قال : صدق اللَّه ورسوله أرض كربٍ وبلاء » « 1 » . وروي بإسناده عن صالح بن أريد عن أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت : « قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : اجلسي بالباب ولا يلجنّ عليَّ أحد ، فقمت بالباب إذ جاء الحسين رضي الله عنه ، فذهبت أتناوله ، فسبقني الغلام ، فدخل على جدّه ، فقلت : يا نبيّ اللَّه ، جعلني اللَّه فداك ، أمرتني أن لا يلج عليك أحد ، وإنّ ابنك جاء ، فذهبت أتناوله فسبقني ، فلمّا طال ذلك تطلّعت من الباب ، فوجدتك تقلّب بكفّيك شيئاً ودموعك تسيل ، والصبي على بطنك ، قال : نعم . أتاني جبريل ، فأخبرني أنّ أُمّتي يقتلونه ، وأتاني بالتربة التي يقتل عليها ، فهي التي أقلّب بكفّي » « 2 » .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 3 / 115 ح 2819 . ( 2 ) المعجم الكبير 3 / 115 ، ح 2820 .
مع الركب الحسيني — صفحة 346 | مجموعة مؤلفين