وقال ابن الأثير :
« وروي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أُمّ سلمة تراباً من تربة الحسين حمله إليه جبرائيل ، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم لأُمّ سلمة : إذا صار هذا التراب دماً فقد قُتل الحسين ، فحفظت أُمّ سلمة ذلك التراب في قارورة عندها ، فلمّا قُتل الحسين صار التراب دماً ، فأعلمت الناس بقتله أيضاً » « 1 » .
وقال الطبري :
« إنّ أُمّ سلمة أخرجت يوم قتل الحسين بكربلاء وهي بالمدينة قارورة فيها دم ، فقالت : قُتل - واللَّه - الحسين ، فقيل : من أين علمتِ ؟ قالت : دفع إليّ رسول اللَّه من تربته وقال لي : إذا صار هذا دماً فاعلمي أنّ ابني قد قتل ، فكان كما قالت » « 2 » .
وذكر الخوارزمي « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخذ تلك القبضة - من تربة الحسين عليه السلام - التي أتاه بها المَلَك فجعل يشمّها ويبكي ويقول في بكائه :
اللّهمَّ لا تبارك في قاتل ولدي ، واصله نار جهنّم .
ثمّ دفع تلك القبضة إلى أُمّ سلمة وأخبرها بقتل الحسين بشاطئ الفرات ، وقال : يا أُمّ سلمة ، خذي هذه التربة إليك ، فإنّها إذا تغيّرت وتحوّلت دماً عبيطاً فعند ذلك يُقتل ولدي الحسين » « 3 » .
بل المستفاد من بعض النصوص أنّ أُمّ سلمة كانت تحمل قارورتين من تراب الحسين عليه السلام ، إحداهما سلّمها إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والأخرى تسلّمتها من
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 4 / 93 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 180 .
( 3 ) مقتل الخوارزمي 1 / 162 . ورواه السيّد محمّد بن أبي طالب ( تسلية المجالس 2 / 112 ) .