روى الطبراني بإسناده عن عائشة قالت :
« دخل الحسين بن علي رضي الله عنه على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه ، فنزا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو منكبّ ، ولعب على ظهره ، فقال جبريل لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : أتحبّه يا محمّد ؟ قال : يا جبريل ، وما لي لا أحبّ ابني ؟ قال : فإنّ أُمّتك ستقتله من بعدك . فمدّ جبريل عليه السلام يده ، فأتاه بتربة بيضاء ، فقال : في هذه الأرض يُقتل ابنك هذا يامحمّد واسمها الطفّ . فلمّا ذهب جبريل عليه السلام من عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والتربة في يده يبكي ، فقال : يا عائشة إنّ جبريل عليه السلام أخبرني أنّ الحسين ابني مقتول في أرض الطفّ ، وأنّ أُمّتي ستفتن بعدي .
ثمّ خرج إلى أصحابه فيهم عليّ وأبو بكر وعمر وحذيفة وعمّار وأبو ذرّ - رضي اللَّه عنهم - وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول اللَّه ؟ فقال : أخبرني جبريل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطفّ ، وجاءني بهذه التربة ، وأخبرني أنّ فيها مضجعه » « 1 » .
* تربة الحسين عليه السلام عند أُمّ سلمة
روى الطبراني بإسناده عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال :
« استأذن مَلَك القطر ربّه عزّوجلّ أن يزور النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فأذِن له ، فجاءه وهو في بيت أُمّ سلمة ، فقال : يا أُمّ سلمة ، احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد ، فبينما هم على الباب إذ جاء الحسين ، ففتح الباب ، فجعل يتقفّز على ظهر النبيّ صلى الله عليه وسلم ، والنبيّ صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 3 / 113 ح 2814 .