عنده » « 1 » .
رأي ابن القفطي :
قال الباعوني : « وذكر ابن القفطي في تأريخه قال : إنّ السبي لمّا ورد على يزيد بن معاوية خرج لتلقّيه ، فلقي الأطفال والنساء من ذرّية علي والحسن والحسين والرؤوس على أسنة الرماح ، وقد أشرفوا على ثنيّة العقاب ، فلمّا رآهم أنشد :
لمّا بدتْ تلك الحمول وأشرقت * تلك الرؤوس على رُبى جيرون
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرسول ديوني
يعني بذلك أنّه قتل الحسين بمن قتله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر ، مثل عتبة جدّه ومن مضى من أسلافه ، وقائل مثل هذا بريء من الإسلام ولا يُشكّ في كفره » « 2 » .
رأي الباعوني :
قال : وما أظنّ أنّ من استحلّ ذلك ( قتل الحسين عليه السلام ) وسلك مع أهل النبيّ هذه المسالك شمّ ريحة الإسلام ولا آمن بمحمّد عليه الصلاة والسلام ، ولا خالط الإيمان بشاشة قلبه ولا آمن طرفة [ عين ] بربّه والقيامة تجمعهم وإلى ربّهم مرجعهم .
ستعلم ليلى أيّ دين تداينت * وأيّ غريمٍ في التقاضي غريمها « 3 »
رأي ابن عقيل :
ذكر سبط ابن الجوزيّ عن ابن عقيل أنّه قال : وممّا يدلّ على كفره ( يزيد ) وزندقته فضلًا عن سبّه ولعنه أشعاره التي أفصح بها بالإلحاد وأبان عن خبث الضمائر وسوء الاعتقاد ، فمنها قوله في قصيدته التي أوّلها :
هامش
( 1 ) الإتحاف بحبّ الأشراف : 68 .
( 2 ) جواهر المطالب 2 / 300 .
( 3 ) المصدر 2 / 311 .