تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ولقالوا يا يزيد لا تشل
منتحياً على ثنايا أبي عبداللَّه - وكان مقبّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - ينكتها بمخصرته وقد التمع السرور بوجهه ، لعمري لقد نكأتَ القرحة واستأصلتَ الشأفة ، بإراقتك دمَ سيّد شباب أهل الجنّة ، وابن يعسوب العرب وشمس آل عبد المطّلب ، وهتفتَ بأشياخك ، وتقرّبتَ بدمه إلى الكفرة من أسلافك . . » « 1 » .

ما قاله بعض الصحابة

واستند إلى تلك الأبيات بعض الصحابة ، وأثبت ارتداد يزيد بتمثّله لها . ذكر ابن عبد ربه : « بعث مسلم بن عقبة برؤوس أهل المدينة إلى يزيد ، فلمّا أُلقيت بين يديه جعل يتمثّل بقول ابن الزبعرى يوم أُحُد : ليت أشياخي . . . الأبيات . فقال له رجل من أصحاب رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ارتددت عن الإسلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : " بلى نستغفر اللَّه " ، قال : " واللَّه لا ساكنتك أرضاً أبداً " ، وخرج عنه » « 2 » .

أقوال العلماء في كفره

صرّح كثير من العلماء والمؤرِّخين وأرباب الفكر بكفر يزيد بن معاوية ، نكتفي بذكر بعضهم :

رأي الإمام أحمد بن حنبل :

قال الشبراوي : « قال العلّامة ابن حجر في شرح الهمزية : إنّ يزيد قد بلغ من قبائح الفسق والانحلال عن التقوى مبلغاً لا يستكثر عليه صدور تلك القبائح منه ، بل قال الإمام أحمد بن حنبل بكفره ، وناهيك به علماً وورعاً يقضيان بأنّه لم يقل ذلك إلّالقضايا وقعت منه صريحة في ذلك ثبتت
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 124 - عنه بحار الأنوار 45 / 158 . ( 2 ) العقد الفريد 5 / 139 .