بأشعار يزيد على كفره وزندقته « 1 » - قلت : ومنها قوله :
ولو لم يمسّ الأرض فاضل بردها * لما كان عندي مسحة في التيمّم
ومنها : لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت - وقد ذكرناها - .
ومنها قوله :
معشر الندمان قوموا * واسمعوا صوت الأغاني
واشربوا كأس مدام * واتركوا ذكر المغاني
أشغلتْني نغمة العيدان * عن صوت الأذانِ
وتعوّضت عن الحور * خموراً في الدنان
إلى غير ذلك ممّا نقلتُه من ديوانه ، ولهذا تطرّق إلى هذه الامّة العار بولايته عليها ، حتّى قال أبو العلاء المعرّي يشير بالشنار إليها :
أرى الأيّام تفعل كلّ نكر * فما أنا في العجائب مستزيد
أليس قريشكم قتلت حسيناً * وكان على خلافتكم يزيد
رأي ابن عساكر :
حكي عن ابن عساكر أنّه قال : نسب إلى يزيد قصيدة منها :
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لعبت هاشم بالملك فلا * ملكٌ جاء ولا وحيٌ نزل
فإن صحّت عنه فهو كافر بلا ريب ، انتهى معناه « 2 » .
رأي الأجهوري :
قال : وقد اختار الإمام محمّد بن عرفة والمحقّقون من أتباعه
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 291 .
( 2 ) شذرات الذهب 1 / 68 .