كفر الحجّاج ، ولا شكّ أنّ جريمته كجريمة يزيد ، بل دونها « 1 » .
رأي السعد التفتازاني :
قال : والحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين وإهانته أهل بيت رسول اللَّه ممّا تواتر معناه ، وإن كانت تفاصيله آحاداً ، فنحن لا نتوقّف في شأنه ، بل في إيمانه ، فلعنة اللَّه عليه وعلى أنصاره وعلى أعوانه .
قال الشبراويّ : وقول السعد بل في إيمانه أي بل لا نتوقّف في عدم إيمانه ، بقرينة ما بعده وما قبله « 2 » .
رأي الحافظ البدخشاني :
قال : وجعل ( يزيد ) ينكت رأسه ( الحسين عليه السلام ) بالخيزران ، وأنشد أبيات ابن الزبعرى : ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا إلى آخره ، والأبيات مشهورة ، وزاد فيها بيتين مشتملين على صريح الكفر « 3 » .
رأي الشبراوي :
قال بعد ذكر تمثّل يزيد بأشعار ابن الزبعرى : خزّاه اللَّه في هذه الأبيات ، إن كانت صحيحة فقد كفر فيها بإنكار الرسالة « 4 » .
رأي الآلوسي :
قال في تفسيره : وفي تاريخ ابن الوردي وكتاب الوافي بالوفيات : أنّ السبي لمّا ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذرّية عليّ والحسين رضي اللَّه تعالى عنهما والرؤوس على أطراف الرماح ، وقد أشرفوا على ثنية جيرون فلمّا رآهم نعب غراب ، فأنشأ يقول :
لمّا بدتْ تلك الحمول وأشرفتْ * تلك الرؤوس على شفا جيرون
نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرسولديوني
هامش
( 1 ) الاتحاف بحب الأشراف : 67
( 2 ) الاتحاف بحب الأشراف : 62 ، تفسير روح المعاني 26 / 72
( 3 ) نزل الأبرار : 159
( 4 ) الاتحاف بحب الأشراف : 57