والسيّد ابن طاووس « 1 » ، والخوارزمي « 2 » ، تلك الزيارة التي رواها عطيّة ، فإنّ هذه الزيارة تختلف عن زيارته المقرونة باللقاء ، وذلك لأمور :
1 - في هذه الزيارة لم نجد ذكراً عن خبر اللقاء ، بل لعلّ هناك تصريحاً بعدم اللقاء ، إذ جاء في رواية الطبري والخوارزمي أنّ جابراً طلب من عطيّة أن يتوجّه نحو أبيات كوفان بقوله : ( خذني نحو أبيات كوفان ) ، ثمّ صارا في الطريق ، فمن المستبعد جدّاً أن يحصل اللقاء ولم يذكره عطيّة ، مع أنّه في غاية الأهمّية .
2 - إنّ المستفاد من خبر الطبري والسيّد ابن طاووس والخوارزمي أنّه لم يكن هناك في حين زيارتهما أحد غيرهما ، ولكن جاء في ضمن الخبر المقرون باللقاء أنّ هناك جماعة من بني هاشم ، حينما قال ابن نما : « ولمّا مرّ عيال الحسين عليه السلام بكربلاء وجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري - رحمة اللَّه عليه - وجماعة من بني هاشم قدموا لزيارته » « 3 » . وقال السيّد : « فوصلوا إلى موضع المصرع ، فوجدوا جابر بن عبداللَّه الأنصاري رحمه الله وجماعة من بني هاشم ورجالًا من آل الرسول صلى الله عليه وآله وقد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السلام ، فوافوا في وقت واحد » .
فالمستفاد منهما ورود عدّة من بني هاشم ورجال من آل الرسول إلى كربلاء - وإن لم نعرفهم تفصيلًا - ولم نجد هناك اسم عطيّة ، ولو كان حاضراً لروى اللقاء مع هؤلاء الجماعة ، فتحصّل أنّهما زيارتان .
هامش
( 1 )
مصباح الزائر : 286 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي 1 / 167 .
( 3 ) مثير الأحزان : 107 .