مات ، فلمّا قال لي : إنّ الناس يقولون علمت أنّه يعني نفسه . . « 1 » .
تلخيص استنتاج القاضي
يمكننا أن نلخّص ما أراد القاضي استنتاجه هكذا :
يعلم من قوله : ( عهدي به منذ عشرة أيّام ) أنّه تمكّن أن يسير هذه المسافة التي نحو 380 فرسخاً في عشرة أيّام .
فتحصّل من جميع ذلك إمكان السير في زهاء عشرة أيّام ، وما ذكره المحدّث النوري ليس إلّاهو صرف استبعاد ، وهذه الشواهد التاريخية تثبت الإمكان .
فملخّص القول : أنّه يصحّ ما ذكره سبط ابن الجوزي أنّهم تركوا الكوفة في ( 15 ) من المحرّم نحو الشام ، ثمّ إنّهم وصلوا الشام في الأوّل من صفر ، ولبثوا فيه ما يقرب ثمانية أيّام ، ثمّ توجّهوا إلى كربلاء خلال ثمانية أو عشرة أيّام فتمكّنوا من الرجوع إلى كربلاء والدخول فيها في العشرين من صفر - الأربعين - ، وهو المطلوب .
ثمّ قال ردّاً على حجج المقابل :
أمّا مسألة استئذان ابن مرجانة من يزيد ورجوع القاصد إليه الذي يحتاج إلى عشرين يوماً ، ولبثهم في الشام شهراً - الذي ذكره المحدّث النوري ، وبذلك نفى الرجوع في الأربعين - ففيه :
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 / 301 .