أوّلًا : إنّ البريد يتمكّن أن يوصل في خلال ثلاثة أيّام تقريباً ، كما مرّ ذكره في خبر بسر بن أرطاة .
وثانياً : من الممكن أنّ الاستئذان يكون قد حصل بواسطة حمام الهدى ، وكان ذلك ممكناً ، إذ إنّ أوّل من استعمل الحمام لهذا القصد هو نوح النبيّ ، ثمّ سليمان ، وكذلك الإيرانيّون ، فحينئذٍ كان استعماله لذلك القصد متداولًا في ذلك العصر .
وثالثاً : لم يكن هناك دليل معتبر على لبثهم في الشام شهراً . بل التواريخ المعتبرة تصرّح بكونه أيّاماً ، من ثمانية إلى عشرة .
وقال أيضاً :
ثمّ إنّ المشهور بين علماء الإمامية أنّ الرأس المطهّر الحق بالجسد الطاهر في الأربعين الأول ، ألحقه الإمام زين العابدين عليه السلام ، وروى المجلسي شهرة الأصحاب حول رجوع أهل البيت في العشرين من صفر .
ملخّص أدلّة القاضي الطباطبائي ومناقشتها
فملخّص أدلّة القاضي الطباطبائي :
1 - أنّ الشهرة قائمة على رجوع آل البيت في الأربعين الأول .
2 - أنّ الرجوع في هذا الوقت ممكن ، وذلك بذكر الشواهد التاريخية المتعدّدة .
3 - وبما أنّ جابراً قد زار قبر الإمام الحسين عليه السلام في الأربعين ، فحصول اللقاء أيضاً كان في الأربعين الأول ، إذ لم يقل أحد بغيره ، وهو ما فهمه العلماء .