تحديد يوم الأربعين
إنّ العشرين من صفر هو يوم الأربعين وهو موضع وفاق الجميع ، إلّاما ذكرنا عن الشيخ البهائي ، فإنّه جعل يوم التاسع عشر من صفر يوم الأربعين « 1 » ، وهو المتفرّد في قوله ، وذلك الاختلاف ناش عن احتساب يوم عاشوراء أو عدمه ، والظاهر عدم احتسابه ، لأنّ المقصود مضي ذلك المقدار من بعد الشهادة فيكون يوم الحادي عشر من محرّم مضيّ يوم عنها وهكذا ، فيكون يوم العشرين من صفر مضيّ أربعين يوماً من شهادته عليه السلام .
وقال السيّد ابن طاووس :
« فإن قيل : كيف يكون يوم العشرين من صفر يوم الأربعين ، إذا كان قتل الحسين صلوات اللَّه عليه يوم عاشر من محرّم ، فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين ، فيصير واحداً وأربعين .
فيقال : لعلّه قد كان شهر محرّم الذي قتل فيه صلوات اللَّه عليه ناقصاً ، وكان يوم عشرين من صفر تمام الأربعين يوماً ، فإنّه حيث ضُبط يوم الأربعين بالعشرين من صفر فإمّا أن يكون الشهر كما قلنا ناقصاً ، أو يكون تامّاً ويكون يوم قتله صلوات اللَّه عليه غير محسوب من عدد الأربعين ، لأنّ قتله كان في أواخر نهاره ، فلم يحصل ذلك اليوم كلّه في العدد ، وهذا تأويل كاف للعارفين ، وهم أعرف بأسرار ربّ العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطاهرين » « 2 » .
فضل زيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم الأربعين
سمّى الشيخ الحرّ العاملي باباً باسم « باب تأكّد استحباب زيارة الحسين عليه السلام
هامش
( 1 ) توضيح المقاصد : 6 .
( 2 ) إقبال الأعمال : 589 .