مناقشتنا للمحدّث النوري
مناقشة النقطة الأولى :
إنّ السيّد في اللهوف لم يصرّح بحصول اللقاء في خصوص يوم الأربعين ، بل ذكر خبر اللقاء فقط ، كما ذكره ابن نما أيضاً ، ويأتي وجه عدم منع اجتماعهما .
مناقشة النقطة الثانية :
أوّلًا : لقد أجاب الشهيد القاضي حول عدم ذكر الشيخ المفيد لذلك : أنّ بناءه كان هو نقل ما وصل إليه مسنداً ولو كان خلافاً للمشهور « 1 » - والعهدة على مدّعيها .
ثانياً : أنّ عدم الذكر أعمّ من عدم الوقوع ، وهؤلاء لم ينفوا ذلك .
ثالثاً : وقد ذكرنا تصريح بعضهم حول حصول اللقاء ، مثل البيروني والشيخ البهائي وغيرهما .
مناقشة النقطة الثالثة :
إنّنا نوافقه في استنباطه من كلمة الرجوع الخروج من الشام لا الوصول إلى المدينة ، كما ذكرناه سابقاً ، والظاهر أنّ قوله ( وإن توهّمه بعض ) ناظر إلى ما ذكره السيّد ابن طاووس في الإقبال ، ولكن لا نوافق في كون هذه الكلمات صريحة في عدم إتيانهم إلى كربلاء ، وقد قلنا إنّ عدم الذكر يكون أعمّ ، خاصّة مع ملاحظة ما قيل حول دأب الشيخ المفيد في كتابة التاريخ .
وأمّا ما ذكره من عدم إمكان الرجوع إلى المدينة في أقلّ من شهر فقد ذكر الشهيد القاضي الطباطبائي شواهد عديدة على إمكان ذلك ، ويأتي كلامه .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 94 .