تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الذي يعبّر عنه بحمام الهدى وحمام الرسائلي من الموصل ، وكان موضع اعتناء هامّ عند ملوك الفاطميّين ، وأوّل من نقله من الموصل هو نور الدِّين محمود بن زنگي في سنة 565 . وبالجملة مع ملاحظة ما ذكر عن الإقبال حول حبسهم في الشام شهراً ، وإقامتهم العزاء سبعة أيّام بعد خروجهم عن الحبس - كما في كامل البهائي - ، ولبثهم عشرة أيّام في منزل يزيد على ما ذكره محمّد بن جرير الطبري في تاريخه ، وسيرهم مع نهاية الإجلال والإكرام والتأنّي والوقار ليلًا من الشام - كما ذكره الشيخ المفيد وغيره - ، ( فوصولهم في الأربعين غير ممكن ) ، فلو فرض أن يسيروا كلّ ليلة ثمانية فراسخ على ذلك الخطّ المستقيم ، لاستمرّ السير نحو 22 يوماً ، مع أنّ السير فيه غير ميسّر ، لقلّة المياه فيه ، خاصّة لتلك المسيرة الحافّة بالنساء والأطفال . 6 - لو كان وصول الإمام السجّاد عليه السلام وجماعة من بني هاشم وتشرّفهم لزيارة قبر أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام في يوم واحد ، بل في وقت واحد ، لما كان مناسباً أن يعدّ جابر أوّل زائر قبره ، ويجعل ذلك من مناقبه ، كما قاله الشيخ المفيد في مسار الشيعة والكفعمي في مصباحه « 1 » . 7 - لا يخفى على الناظر في كتب المقاتل أنّه بعدما أبرز يزيد الندامة الظاهرية وعرض على آل البيت الخيار في البقاء أو
هامش
( 1 ) لؤلؤ ومرجان : 150 - 153 .