تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
كان في هذا السير - أي السلطاني - مضافاً على أنّه لم نجد معارضاً ومخالفاً له من الأخبار وكلمات الأصحاب إلى زماننا هذا . وحينما يتأمّل العاقل ويلاحظ السير من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى الشام ثمّ إلى كربلاء ، مع ملاحظة لبثهم أقلّ الأيّام في كلا البلدين ( الكوفة والشام ) يعدّ رجوعهم في الأربعين من الممتنعات . ومع الإغماض عمّا ذكر ، لو فرض أنّ السير كان من البرية وفي غربي الفرات ، فمع التأمّل يصدق الامتناع والاستبعاد أيضاً ، لأنّ الفاصلة بين الكوفة إلى الشام - بخط مستقيم - يكون 175 فرسخاً ، ونعلم أنّهم وصلوا الكوفة في 12 من المحرّم ، وكان المجلس المشؤوم في 13 منه ، وذهاب القاصد منها إلى الشام ورجوعه منها إليها - في مسألة استئذان ابن مرجانة من يزيد وحمله الأسرى إليه من بعد وصول جوابه كما ذكره السيّد في اللهوف وابن الأثير في الكامل - لا يقلّ من عشرين يوماً ، كما في الإقبال . وأمّا ما احتمله بعض الأفاضل في حواشيه على مزار البحار من وقوع الاستئذان وجواب يزيد بواسطة الحمام فاسد ، لعدم تداوله في عصر بني أُميّة وبداية حكم بني العبّاس ، بل على ما صرّح به شهاب الدِّين أحمد بن يحيى بن فضل اللَّه العمري في كتاب التعريف أنّ أصل تلك النوع من الحمام -
مع الركب الحسيني — صفحة 303 | مجموعة مؤلفين