تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الرجوع وطلبهم الرجوع ، تركوا الشام قاصدين المدينة ، ولم يكن هناك ذكر عن العراق وكربلاء ، ولم يكن البناء على الذهاب لذك الصوب ، والمسموع من المتردّدين أنّ طريق الشام إلى العراق يختلف من طريق الشام نحو المدينة ويتمايز في الشام نفسه ، فلم يكن هناك قدر مشترك في السير ، وهو معلوم لمن يلاحظ اختلاف طول هذه البلاد ، فبناءً عليه من يرد العراق فلابدّ أن يسير على خط العراق من الشام نفسه ، ولو كان تركهم الشام قاصدين العراق - كما هو ظاهر اللهوف - من دون اطّلاع وإذن يزيد فهذا غير ميسّر ، ولابدّ أن يعرضوا ذلك عليه في المجلس ، ولا يظنّ أنّه لو عرضوا طلبهم الذهاب إلى العراق - الذي لم يكن القصد إلّازيارة التربة المقدّسة - لرضى بذلك وأذِن ، وذلك لخبث سريرته ، ودناءة طبعه ، وهو الذي أعطى مائتي دينار وقال : هذا عوض ما أصابكم ، فكيف يرضى بأن يزداد في مصارف السفر ؟ ! فكيف كان ، إنّ هذا الاستبعاد يسقط الوثوق بالمرّة عن ذلك الراوي المجهول الذي روى عنه في اللهوف ، ومع ضمّه لتلك الشواهد المتقدّمة يخرب أساس احتمال ورودهم بكربلاء في الأربعين ، من أساسه « 1 » .
هامش
( 1 ) لؤلؤ ومرجان : 154 .
مع الركب الحسيني — صفحة 305 | مجموعة مؤلفين