مناقشة النقطة السابعة :
أوّلًا : إنّ وجود القدر المشترك من الطريق « 1 » هو ممّا يستفاد من نقل اللهوف ، وأمّا ما نقله ابن نما - الذي هو مقدّم على اللهوف - فليس فيه أثر عن ذلك .
وثانياً : إنّ المستشكل نفى وجود قدر مشترك في الطريق لأجل شيئين :
أ ) اتّكاله على نقل قول المتردّدين في عصره .
وفيه : أنّ هذا لا يكفي ، إذ إنّ التغيير والتبديل في الطرق ممّا يحصل في كلّ زمان ، فكيف ذلك بالنسبة إلى مسألة راجعة إلى أكثر من ألف سنة ، ثمّ نظنّ كونه على تلك الحالة السابقة ، فالمسألة تحتاج إلى تتبّع وتحقيق أكثر .
ب ) اعتماده على ملاحظة طول البلدان الثلاثة .
وهذا ممّا لا يغني في المقام ، فالطريق قضية ترجع إلى مصالح عامّة لأُناس يقطعونه - من أهالي تلك المناطق - ولأجله نرى أنّه ربّما يكثر في طول السير لأجل عبوره في تلكم البلاد والقرى ، إذ ليس المقصود هو المبدأ الأعلى والمقصد المنتهى فحسب ، فلحاظ طول البلاد يفيد إذا كان السير في الهواء ، لا الأرض !
وثالثاً : إنّ ما استبعده في المقام غير وارد ، إذ مع تصريحه باختلاف حالة يزيد يوم خروج الأسرى من الشام ، وإبراز ندامته ظاهراً ، ومع ملاحظة أوامر يزيد بلزوم حسن المعاملة معهم ، وخاصّة مع الالتفات إلى ما ذكرناه عن ابن سعد بأنّ
هامش
( 1 ) كربلاء المدينة
القدر المشترك
من الطريق
الشام