المتبحِّر الجليل السيّد جلال الدِّين في روضة الأحباب ، وقال إنّ هناك قبر يحيى المعروف بيحيى الشهيد ، والدُّعاء عند رأسه مستجاب ، والحران يطلق على موضعين الأوّل :
بلد في شرقي الفرات من بلاد الجزيرة ( وهي ما بين الفرات ودجلة ) ، الثاني : قرية من توابع حلب ، وكلاهما محتمل .
وكذا تصريح العالم الجليل البصير عماد الدِّين الطبرسي ( الطبري ) في كتابه كامل السقيفة المعروف ب ( كامل بهائي ) في أنّ مرور الأسرى من آل البيت عليهم السلام من آمِد وموصل ونصيبين وبعلبك وميّافارقين وشيرز ، و " آمد " على ساحل دجلة مثل موصل ، و " بعلبك " على ثلاث منازل من الشام ، و " ميافارقين " في قرب ديار بكر من بلاد الجزيرة ، و " شيزر " بقرب حماة بين حلب والشام ، وذُكر بعض القصص والحكايات في هذه المنازل ، وموضع الرأس الشريف في « معرّة » من قرى " حلب " كما ذكره بعض العلماء الأعلام وذكروا ما حصل فيها ومعاملة أهلها مع جيش ابن زياد .
كما أنّ الفاضل الألمعي ملّا حسين الكاشفي في « روضة الشهداء » ذكر قضايا عديدة حين عبورهم من تلك المنازل وغيرها .
وليس الغرض من ذكر هذه الشواهد التمسّك والاستشهاد بكلّ واحد منها ، وإن كان بعضها في غاية الاعتبار ، ولكن الغرض أنّ المنصف يحصل على اطمئنان تامّ بأنّ المسير
مع الركب الحسيني — صفحة 302
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣٠٢