المذهب التي أدخلها الأعداء والجهّال لأغراض فاسدة ، فهو ساقط عن الاعتماد والاعتبار ولا يمكن الوثوق على منفرداته ، ولذلك لم ننسب خبر ورود أهل البيت إلى كربلاء في الأربعين إليه ، مع أنّ الموجود فيه هو نحو ما مرّ عن اللهوف ، . . هذا ، ولكن مع ذلك نجد أنّ الموجود في هذا المقتل - مع كثرة النسخ المختلفة - اتّفاق ( في جميع نسخه ) على أنّه كان سير أهل البيت من الكوفة نحو الشام من طريق تكريت والموصل ونصيبين وحلب المعبّر عنه بالطريق السلطاني الذي كان معموراً ومارّاً بكثير من القرى والمدن المعمورة ، وهناك ما يقرب بأربعين منزلًا من الكوفة إلى الشام ، وحصلت قضايا عديدة وبعض الكرامات في الطريق بحيث لا يمكن ادّعاء دسّ جميعها وجعلها بواسطة الوضّاعين ، خصوصاً مع عدم وجود الداعي على وضع بعضها .
أضف إلى ذلك أنّ هناك شواهد كثيرة على كون تسييرهم من الطريق السلطاني ، منها ما ذكر في سائر الكتب المعتبرة مثل مناقب ابن شهرآشوب حول قصّة دير راهب قنسرين ، وبروز الكرامات الباهرة من الرأس الشريف ، وقنسرين يقع بمنزل من حلب ، وخرّب سنة 351 حين إغارة الروم .
ومنها : قصّة يحيى اليهودي الحراني وسماعه تلاوة الرأس آيات من القرآن ، ثمّ إسلامه وشهادته كما نقله الفاضل
مع الركب الحسيني — صفحة 301
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣٠١