تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ملاحظة أمر يزيد لنعمان ( برعاية حالهم في الطريق ) واختلاف العبارة يدلّ على المراد ، إذ لو كان المقصود واحداً لما غيّر التعبير ولاكتفى بكلمة الرجوع ، بينما نجد استعمال كلمتين في المقام وهما الرجوع والورود ، وعلى أيّ حال فهذه الكلمات صريحة في عدم مجيئهم إلى كربلاء ! وإلّا لكان ذكره في أحداث شهر صفر أجدر ، وذلك لجهات متعدّدة . 4 - إنّ تفصيل ورود جابر إلى كربلاء مذكور في كتابين معتبرين وهما « بشارة المصطفى » للشيخ عماد الدِّين أبي القاسم الطبري - الذي هو من نفائس الكتب الموجودة - و « مصباح الزائر » للسيّد ابن طاووس ، وليس فيهما ذكر عن ورود أهل البيت إلى كربلاء وحصول اللقاء مع جابر ، بل المستفاد أنّ الزيارة لم تكن إلّاساعات عديدة ، فمن المستبعد عادةً أن يحصل اللقاء ولم يذكره عطيّة ، هذا مضافاً إلى أنّه لا أظنّ أن يقبل ذو العقل السليم بأن يأتي الإمام السجّاد عليه السلام - ويكون ذلك أوّل زيارته لقبر أبيه في الظاهر - ولم يُنقل عنه كلام ولا زيارة ، وتُنقل الزيارة التي تعمل بها الشيعة عن جابر . 5 - « إنّ أبا مخنف لوط بن يحيى من كبار المحدّثين والمعتمد عند أرباب السير والتواريخ ، ومقتله في غاية الاعتبار ، إلّاأنّه لم يوصل أصل مقتله بأيدينا ، والموجود حالياً المنسوب إليه مشتمل على بعض المطالب المنكرة المخالفة لأصول