تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فسار معهم في جملة النعمان ولم يزل ينازلهم في الطريق ويرفق بهم كما وصّاه يزيد ويرعاهم حتّى دخلوا المدينة ، ومن البعيد أن يرى المفيد خبراً يعتمد عليه حول ذهابهم إلى كربلاء ولقائهم جابراً وإقامتهم العزاء على الحسين عليه السلام ولم يشر إليه ، وكذا الطبري في تاريخه الذي يعدّ من التواريخ المعتبرة ، وابن الأثير في الكامل لم يذكرا شيئاً من الرجوع إلى كربلاء « 1 » . 3 - قال الشيخ المفيد في ( مسار الشيعة ) في ضمن وقائع شهر صفر : وفي اليوم العشرين منه كان رجوع حرم سيّدنا ومولانا أبي عبداللَّه عليه السلام من الشام إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبداللَّه الأنصاري صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر سيّدنا أبي عبداللَّه عليه السلام فكان أوّل من زاره [ من المسلمين ] ويستحبّ زيارته « 2 » وذكر نحوه الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد ( 730 ) ، والعلّامة الحلّي في منهاج الصلاح ، والكفعمي في موضعين من مصباحه ( 489 و 510 ) . وظاهر العبارة أنّه يوم خروجهم من الشام لا ورودهم المدينة كما توهّمه بعض ، لأنّ السير من الشام إلى المدينة الذي يزيد على مائتي فرسخ ، لا يتعارف أن يكون أقلّ من شهر ، خاصّة مع
هامش
( 1 ) لؤلؤ ومرجان : 145 - 146 . ( 2 ) مسار الشيعة : 46 .
مع الركب الحسيني — صفحة 299 | مجموعة مؤلفين