1 - الاستنكار الشعبي العام ، بحيث بلغه بغض الناس له ولعنهم وسبّهم إيّاه ، وهذا الاستنكار شمل المسلمين كافّة ، حيث صرّح يزيد هو بنفسه قائلًا :
« لعن اللَّه ابن مرجانة ! لقد بغّضني إلى المسلمين وزرع لي في قلوبهم البغضاء » « 1 » ، « لعن اللَّه ابن مرجانة . . لقد زرع لي ابن زياد في قلب البرّ والفاجر والصالح والطالح العداوة » « 2 » .
وقال جلال الدِّين السيوطي : « ولمّا قُتل الحسين وبنو أبيه ، بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد ، فسرّ بقتلهم أوّلًا ، ثمّ ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك ، وأبغضه الناس ، وحقّ لهم أن يبغضوه » « 3 » .
وقال الشيخ الصبان : « ثمّ ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك وأبغضه العالم » « 4 » .
2 - الاستنكار الخاصّ وذلك في :
أ ) وجوه أهل الشام : قال سبط ابن الجوزي : « ولمّا فعل يزيد برأس الحسين ما فعل تغيّرت وجوه أهل الشام ، وأنكروا عليه ما فعل » « 5 » .
ب ) عسكر يزيد : روى ابن الجوزي عن مجاهد - بعد ذكر تمثّل يزيد بأشعار ابن الزبعرى - : « نافق فيها ، ثمّ واللَّه ما بقي في عسكره أحد إلّاتركه ، أي عابه وذمّه » « 6 » .
ج ) استنكار بيت يزيد : وقد ذكرناه تفصيلًا آنفاً .
هامش
( 1 )
تذكرة الخواص : 265 .
( 2 ) المصدر السابق : 261 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء : 166 .
( 4 ) إسعاف الراغبين : 188 .
( 5 ) مرآة الزمان : 100 ( على ما في عبرات المصطفين 2 / 284 ) .
( 6 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 47 . وروى نحوه البداية والنهاية 8 / 192 .