تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
محرّمة على آل أبي سفيان » « 1 » . فالمطلوب عند الإمام قلع أساس حكمه وسلطته ، فحينئذٍ لا يبقى من ملكه شيء وإن كان موهناً . 3 - وأمّا قوله : « وقد سأله أن يضع يده في يدي » فهو أيضاً إمّا من أكاذيب يزيد نفسه التي ليست بقليلة ، أو من مفتعلات أعوانه ، لأنّ الإمام الشهيد عليه السلام هو الذي أدلى بموقفه الصامد بقوله : « لا واللَّه لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أقرّ لكم إقرار العبيد » « 2 » ، وهو القائل : « ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد تركني بين السلّة والذلّة ، وهيهات له ذلك منّي ، هيهات منّا الذلّة . . . » « 3 » . 4 - وأمّا لعنه ابن مرجانة فعلى فرض صحّته لا يكون إلّاصوريّاً ، لما قد ذكرنا أنّه هو الذي استدعاه وشكر له وشرب معه الخمر بعد مقتل الحسين عليه السلام ، « 4 » وكذا الجواب فيما قيل بأنّه غضب على ابن زياد ونوى قتله ! « 5 » . والدليل على ذلك بأنّه لم يفعل أيّ شيء بعد ذلك إلّاالشكر له ! ومن هذا القبيل ما رواه سبط ابن الجوزي عن الواقدي أنّه قال : « فلمّا حضرت الرؤوس عنده قال : فرّقت سميّة بيني وبين أبي عبداللَّه وانقطع الرحم ! لو كنت صاحبه لعفوت عنه ! ولكن ليقضي اللَّه أمراً كان مفعولًا ، رحمك اللَّه يا حسين ، لقد قتلك رجل لم يعرف حقّ الأرحام ! » « 6 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 326 . ( 2 ) بحار الأنوار 45 / 7 . ( 3 ) الاحتجاج 2 / 99 ، عنه بحار الأنوار 45 / 83 . ( 4 ) راجع فصل « قتله الحسين عليه السلام ورضاه » . ( 5 ) تذكرة الخواص : 265 عن تاريخ ابن جرير . ( 6 ) تذكرة الخواص : 261 .
مع الركب الحسيني — صفحة 257 | مجموعة مؤلفين