الحسين عليه السلام ثلاثاً ! !
قال ابن سعد : « وأمر - يزيد - نساء آل أبي سفيان ، فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيّام ، فما بقيت منهنّ امرأة إلّاتلقّتنا تبكي وتنتحب ، ونُحنَ على حسين ثلاثة » « 1 » .
وقال البلاذري : « وصيّح نساء من نساء يزيد بن معاوية وولولن حين أُدخل نساء الحسين عليهنّ وأقمن على الحسين مأتماً ، ويقال إنّ يزيد أذِن لهنّ في ذلك » « 2 » .
وقال السيّد ابن طاووس : « ثمّ جعلت امرأة من بني هاشم كانت في دار يزيد تندب الحسين عليه السلام وتنادي يا حبيباه ، يا سيّداه ، يا سيّد أهل بيتاه ، يا بن محمّداه ، يا ربيع الأرامل واليتامى ، يا قتيل أولاد الأدعياء .
قال الراوي : فأبكت كلّ من سمعها » « 3 » .
والمستفاد من بعض النصوص أنّ مأتم الحسين استمرّ أكثر من ذلك - ولعلّ التحديد بثلاثة أيّام راجع إلى ما أمره يزيد بإقامة المأتم - ، مثل ما رواه العلّامة المجلسي رحمه الله عن بعض مؤلّفات أصحابنا ، فإنّه بعدما نقل رؤيا زوجة يزيد قال :
« فلمّا أصبح [ يزيد ] استدعى حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال لهنّ : أيّما أحبّ إليكنّ ، المقام عندي أو الرجوع إلى المدينة ؟ ولكم الجائزة السنية !
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 83 . وروي نحوه في تذكرة الخواص : 262 ؛ مرآة الزمان : 100 ( على ما في عبرات المصطفين 2 / 289 ) وفيه : قالت سكينة : فما تلقتنا ( ظ ) منهنّ امرأة إلّاوهي تبكي وتنتحب ؛ وسير أعلام النبلاء 3 / 303 .
( 2 ) أنساب الأشراف 3 / 417 .
( 3 ) الملهوف : 213 . ورواه السيّد محمّد بن أبي طالب ( تسلية المجالس 2 / 384 ) .