وأبيه عليهما السلام - وقد جيء برأسه الشريف - قال : واللَّه لا أزال أحبّ عليّاً والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول فيهم ما قال . . . « 1 » .
3 - أبو برزة الأسلمي ، هو الذي اعترض على يزيد حينما رآه ينكت رأس الحسين عليه السلام بالخيزران بقوله : يا يزيد ارفع قضيبك ، فواللَّه لطالما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقبِّل ثناياه « 2 » .
ولقد بسطنا القول في تفصيل ذلك عند ذكر مجلس يزيد ، فراجع .
4 - زيد بن أرقم ، فإنّه اتّخذ موقفاً مشابهاً لموقف أبي برزة الأسلمي بقوله :
كفّ عن ثناياه ، فطالما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقبّلها .
فقال يزيد : لولا أنّك شيخ خرفت لقتلتك « 3 » .
وإليه أشار السيّد الحميري في أشعاره « 4 » .
5 - النعمان بن بشير ، قيل : إنّه ممّن استنكر فعل يزيد في مجلسه « 5 » .
وروى الخوارزمي بإسناده عن عكرمة بن خالد قال : « أُتي برأس الحسين إلى يزيد بن معاوية بدمشق فنصب ، فقال يزيد : عليَّ بالنعمان بن بشير ، فلمّا جاء قال : كيف رأيت ما فعل عبيداللَّه بن زياد ؟ قال : الحرب دُوَل . فقال : الحمد للَّه الذي قتله ! قال النعمان : قد كان أمير المؤمنين - يعني به معاوية - يكره قتله ، فقال :
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 20 . ونحوه ما ذكره الذهبي في شأن وائلة بن الأسقع ، والظاهر اتّحاده مع ما مرّ ( سير أعلام النبلاء 3 / 314 ) .
( 2 ) تذكرة الخواص : 261 ، وانظر : تهذيب الكمال 6 / 428 ؛ تاريخ الطبري 4 / 293 ؛ المنتظم 5 / 342 ؛ الردّ على المتعصّب العنيد : 47 ؛ سير أعلام النبلاء 3 / 309 ؛ البداية والنهاية 8 / 194 و 199 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 / 58 .
( 4 ) المناقب 4 / 114 .
( 5 ) الجوهرة 2 / 219 على ما في عبرات المصطفين 2 / 310 .