نفوذ بعض الموالين في جهاز الحكم الأموي
إنّ الناظر في الأحداث التاريخية يجد شواهد قد يستشمّ منها نفوذ بعض محبّي أهل البيت في جهاز السلطة ، منها ما رواه الطبري عن حبس الأسارى من آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله في السجن بالكوفة ، ووقوع حجر فيه ومعه كتاب مربوط وفيه خبر خروج البريد بأمرهم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية ، وهو سائر كذا وكذا يوماً ، وراجع في كذا وكذا ، فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل وإن لم تسمعوا تكبيراً فهو الأمان إن شاء اللَّه « 1 » .
فهذا ممّا يؤيّد نفوذ موالي أهل البيت في جهاز السلطة ولو بتعدّد الوسائط .
وممّا يؤيّد ذلك ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام حول موضع دفن رأس الحسين عليه السلام بقوله : « ولكن لمّا حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين عليه السلام » « 2 » . وسيأتي الكلام حول موضع دفن الرأس الشريف .
يزيد يواجه المشاكل في بيته
إنّ عمق المأساة أثّر في نفوس الكلّ ، حتّى دخل بيت يزيد ، الذي لم يتمكّن من السيطرة على الوضع . وبين يديك الشواهد التأريخية التي تثبت ذلك :
1 - بكاء نساء الأسرة الأمويّة
قال البلاذري : وصيّح نساء من نساء يزيد بن معاوية وولولن حين أُدخل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 354 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 84 .
( 2 ) كامل الزيارات : 34 ب 9 ح 5 ؛ الكافي 4 / 571 ح 1 ؛ بحار الأنوار 45 / 178 .
( 3 ) أنساب الأشراف 3 / 417 .