تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وبذلك تعلّمت كيف تواجه الحكّام الظلمة بقوّة البيان وصلابة الإيمان ، وإذا أردْتَ أن تعلم جذور خطب زينب فارجع البصر إلى ما بعد وفاة الرسول تجدها ترجع إلى خطبة امّها الزهراء البتول سلام اللَّه عليها . ثمّ رأت غربة أبيها المظلوم عليّ بن أبي طالب واستشهاده ، ثمّ الحسن عليهم سلام اللَّه جميعاً . أمّا اليوم ! فقد أصبحت بطلة المعركة الكبرى ، ولقد أدّت واجبها بأحسن وجه ، وعبر مواقف ؛ منها : 1 - متابعتها لإمام زمانها وابن أخيها عليّ بن الحسين عليه السلام ، الذي عرّفته أمام يزيد بقولها هو المتكلِّم « 1 » . 2 - وقوفها الصلب أمام الطاغية يزيد . 3 - تأثير كلامها في أوساط المجتمع الشامي ، وخاصّة في مجلس يزيد . 4 - تأثيرها البالغ في قلب العاصمة وفي بيت يزيد - كما يأتي تفصيل ذلك - . 5 - موقفها العاطفي أمام رأس أخيها الحسين بحيث قلبت المجلس ، إلى حدّ قالوا : فأبكت واللَّه كلّ من كان « 2 » . 6 - إلقاء خطبتها الغرّاء في مجلس يزيد ، التي تضمّنت معاني عالية ومضامين راقية وبراهين متقنة - ولقد بسطنا القول في شأنها .
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 173 . ( 2 ) الاحتجاج 2 / 123 .
مع الركب الحسيني — صفحة 240 | مجموعة مؤلفين