وبذلك تعلّمت كيف تواجه الحكّام الظلمة بقوّة البيان وصلابة الإيمان ، وإذا أردْتَ أن تعلم جذور خطب زينب فارجع البصر إلى ما بعد وفاة الرسول تجدها ترجع إلى خطبة امّها الزهراء البتول سلام اللَّه عليها .
ثمّ رأت غربة أبيها المظلوم عليّ بن أبي طالب واستشهاده ، ثمّ الحسن عليهم سلام اللَّه جميعاً .
أمّا اليوم ! فقد أصبحت بطلة المعركة الكبرى ، ولقد أدّت واجبها بأحسن وجه ، وعبر مواقف ؛ منها :
1 - متابعتها لإمام زمانها وابن أخيها عليّ بن الحسين عليه السلام ، الذي عرّفته أمام يزيد بقولها هو المتكلِّم « 1 » .
2 - وقوفها الصلب أمام الطاغية يزيد .
3 - تأثير كلامها في أوساط المجتمع الشامي ، وخاصّة في مجلس يزيد .
4 - تأثيرها البالغ في قلب العاصمة وفي بيت يزيد - كما يأتي تفصيل ذلك - .
5 - موقفها العاطفي أمام رأس أخيها الحسين بحيث قلبت المجلس ، إلى حدّ قالوا : فأبكت واللَّه كلّ من كان « 2 » .
6 - إلقاء خطبتها الغرّاء في مجلس يزيد ، التي تضمّنت معاني عالية ومضامين راقية وبراهين متقنة - ولقد بسطنا القول في شأنها .
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 173 .
( 2 ) الاحتجاج 2 / 123 .