نظرة إلى دور سائر أهل البيت عليهم السلام وأثره
لقد ذكرنا مواقف صلبة من أهل البيت عليهم السلام في مواضع مختلفة ومواطن متعدّدة .
منها : الموقف الذي اتّخذته امّ كلثوم أمام طلب الرجل الشامي من يزيد « 1 » .
ومنها : ما قامت به سكينة في تعريف هذه الأسرة الطاهرة بقولها : « نحن سبايا آل محمّد » « 2 » ، فهذا الكلام يثير سؤالًا في أذهان الناس فحواه أنّه لو كانوا هم من آل محمّد فلماذا السبي ؟ ! وهل هذه هي المودّة في القربى التي جعلها اللَّه أجراً لجدّهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟
وهي التي كشفت القناع عن باطن يزيد بقولها : « واللَّه ما رأيت أقسى قلباً من يزيد ولا رأيت كافراً ولا مشركاً شرّاً منه ولا أجفى منه » « 3 » .
وهي التي أذلّت يزيد بقولها : يا يزيد ، بنات رسول اللَّه سبايا ؟ « 4 »
ومنها : الموقف الذي اتّخذته فاطمة بنت الحسين عليه السلام بحيث حينما دخلوا بيت يزيد ما وجدوا فيهنّ سفيانيّة إلّاوهي تبكي « 5 » .
قال ابن نما : « وقالت فاطمة بنت الحسين : يا يزيد ، بنات رسول اللَّه سبايا ؟ ! فبكى الناس وبكى أهل داره حتّى علت الأصوات » « 6 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 45 / 137 .
( 2 ) قرب الإسناد 26 / 88 ، عنه بحار الأنوار 45 / 169 ح 15 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 230 ، عنه بحار الأنوار 45 / 154 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 83 ؛ سير أعلام النبلاء 3 / 303 .
( 5 ) العقد الفريد 5 / 132 ؛ مثير الأحزان : 99 ؛ شرح الأخبار 3 / 268 ؛ تاريخ الطبري 4 / 355 ؛ الكامل في التاريخ 4 / 86 ؛ البداية والنهاية 8 / 197 .
( 6 ) مثير الأحزان : 99 .