ومن هنا نعلم ما هو السرّ وراء قيام يزيد بحبس الإمام عليه السلام « 1 » ، أو أمره باغتياله « 2 » ، واقتراح بعض الصحابة ! « 3 » ومشاوريه « 4 » ذلك . وهذه الشواهد المتقنة تؤيّد مدى نجاح نشاط الإمام عليه السلام وعمله في جوانب متعدّدة .
نظرة إلى دور زينب الكبرى عليها السلام
لقد قامت السيّدة العقيلة زينب الكبرى - سلام اللَّه عليها - بواجبها الرسالي امتداداً للنهضة الحسينيّة وتجسيداً رائعاً لقيمها الراقية وأهدافها السامية .
إنّها بنت علي وفاطمة .
إنّها أُخت الحسنين .
إنّها التي تغذّت في حضن النبوّة وتربّت في كنف الولاية .
وهي التي رأت مصائب لم ولن يرى مثلها أحد !
لقد رأت بالأمس مظلومية جدّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في آخر أيّام حياته .
ثمّ رأت مظلوميّة أمّها الصدّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها وكيف كُسر ضلعها « 5 » وأُحرق باب دارها « 6 » وهي التي حضرت المسجد مع امّها ونقلت تلك الخطبة الغرّاء التي ألقتها امّها عليها السلام « 7 » .
هامش
( 1 ) المناقب 4 / 173 ؛ أمالي الصدوق : 231 ؛ بصائر الدرجات : 339 ؛ بحار الأنوار 45 / 140 .
( 2 ) بحار الأنوار 45 / 168 و 200 ؛ المناقب 4 / 173 .
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق 19 / 420 .
( 4 ) إثبات الوصيّة : 145 ؛ البداية والنهاية 8 / 198 .
( 5 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 40 ؛ الاحتجاج 11 / 212 ، ولقد أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بوقوع ذلك ، انظر أمالي الصدوق : 176 ح 178 ؛ إرشادالقلوب : 295 ؛ فرائد السمطين 2 / 35 ؛ نوادر الأخبار : 161 .
( 6 ) إثبات الوصيّة : 124 .
( 7 ) الاحتجاج 1 / 253 ، وانظر : بلاغات النساء : 19 ؛ معاني الأخبار : 354 ؛ أمالي الطوسي : 238 ؛ كشف الغمّة 2 / 114 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 / 233 ؛ أعلام النساء 4 / 128 ؛ إحقاق الحقّ 10 / 306 ؛ بحار الأنوار 43 / 159 .