تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
إنّ زيد هو الذي روى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في شأن سبطه سيّد الشهداء عليه السلام أنّه قال : « اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه » « 1 » ، فلذلك إذا صدر منه هذا الموقف فليس بغريب . روى ابن الجوزي عن زيد بن أرقم أنّه قال : « كنت عند يزيد بن معاوية ، فأُتي برأس الحسين بن علي ، فجعل ينكت بالخيزران على شفتيه وهو يقول :
يفلّقن هاماً من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقلت له : ارفع عصاك ! فقال : ترابيّ ! فقلت : أشهد لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم واضعاً حسناً على فخذه اليمنى ، واضعاً حسيناً على فخذه اليسرى ، واضعاً يده اليمنى على رأس الحسن ، واضعاً يده اليسرى على رأس الحسين وهو يقول : اللّهمّ إنّي أستودعكهما وصالح المؤمنين ، فكيف كان حفظك يا يزيد وديعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » ؟ ! « 2 »

3 - نعمان بن بشير

روي عن محمّد بن أبي بكر التلمساني المشهور بالبري أنّه قال : « وأتي يزيد برأس الحسين عليه السلام فلمّا وضع بين يديه جعل ينكت أسنانه بقضيب كان في يده ويقول : " كان أبو عبداللَّه صبيحاً " ، فقال النعمان بن بشير : " ارفع يدك يا يزيد عن فم طالما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقبّله " ، فاستحيى يزيد وأمر برفع الرأس » « 3 » .

4 - صحابيّ لم يُسمَّ

هامش
( 1 ) إحقاق الحقّ 11 / 301 ، عن سير أعلام النبلاء 3 / 212 ط مصر . ( 2 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 46 . ( 3 ) الجوهرة 2 / 219 على ما في عبرات المصطفين 2 / 310 .