تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
جرى هذا منه هو عبيداللَّه بن زياد ، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري ، ولا طيِفَ برأسه في الدُّنيا ولا سُبي أحد من أهل الحسين » ! ! « 1 » . إنّ الناظر فيما أوردناه والمتتبّع في السير يعلم بأنّ ابن تيمية - لكونه من أصلب المدافعين عن يزيد - كيف يبالغ بحرارة في الدفاع عن هذه الجرثومة الفاسدة ، وكيف يعرض عن جميع ما ذكره أرباب السير والتاريخ من اقتراف يزيد لهذه الجريمة النكراء ، فهذا هو ابن كثير الدمشقي - الذي تلوح شقاوته في تاريخه - من جملة من اعترف بذلك وقال : « وقد ورد في ذلك آثار كثيرة » « 2 » ، فلأجل ذلك لا يعتنى بكلامه في المقام . الرابع : أنّ المهمّ هو اتّخاذ هذا الموقف من أحد الصحابة في المجلس - أيّاً كان ذلك الصحابيّ - وهو ثابت .

الملاحظة الثانية

قال الخوارزمي : « وقيل : إنّ الذي ردّ على يزيد ليس أبا برزة ، بل هو سمرة بن جندب صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال ليزيد : قطع اللَّه يدك يا يزيد ، أتضرب ثنايا طالما رأيت رسول اللَّه يقبّلهما ويلثم هاتين الشفتين ؟ فقال له يزيد : لولا صحبتك لرسول اللَّه لضربت واللَّه عنقك ! فقال سمرة : ويلك تحفظ لي صحبتي من رسول اللَّه ولا تحفظ لابن رسول اللَّه بنوّته ؟ فضجّ الناس بالبكاء وكادت أن تكون فتنة » « 3 » . ففيه :
هامش
( 1 ) انظر : سؤال في يزيد بن معاوية لابن تيمية : 16 ؛ الإتحاف بحبّ الأشراف : 55 . ( 2 ) البداية والنهاية 8 / 194 . ( 3 ) مقتل الخوارزمي 2 / 58 .