تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الرسول صلى الله عليه وآله بالنسبة إلى لزوم حبّ الحسين عليه السلام ، وقوله بالنسبة إلى حبّه والبراءة من أعدائه وقاتله ، وهو موقف جليل في أهمّ زمان وأخطر مكان ، ولأجل ذلك لم يتحمّل الطاغية هذا الموقف فغضب عليه وأمر بإخراجه ، فأخرج سحباً .

ملاحظتان

الملاحظة الأولى :

قيل إنّ ابن تيميّة - الضالّ المضلّ - نفى حضور أبي برزة الأسلمي مجلس يزيد ، بدليل وجوده بالكوفة حينما أُحضر الأسارى من آل البيت « 1 » . فنقول : الدليل عليل من وجوه : الأوّل : المشهور حضور أبي برزة في الشام وفي مجلس يزيد ، وقد ذكر ذلك الجمّ الغفير من المؤرِّخين مثل البلاذري والطبري ، وابن أعثم ، وابن الأثير ، والذهبي ، وابن كثير ، وابن الجوزي ، وسبطه ، والباعوني ، والمزّي والخوارزمي وغيرهم ، كما أسلفناه . وهذا أمر لا يمكن لأحد أن يتغافل عنه إلّاإذا كان أعور ! الثاني : على فرض وجوده بالكوفة زمن وجود الأسرى فيها ، فوجوده بالشام زمن وجودهم فيها ليس بأمر مستبعد ، لأنّه قد ذكرنا أنّ ابن زياد جهّزهم وأرسلهم إلى الشام ومعهم جماعة ، فمن الممكن أن يكون منهم ، أو أنّه ذهب بنفسه إلى الشام . الثالث : أنّ ابن تيمية لم ينفِ هذا فحسب ، بل ينفي أموراً بديهيّة ضروريّة ومسلّمة تاريخيّاً ممّا يدعو إلى السخرية والاستهزاء به ، فإنّه قال : « فيزيد لم يأمر بقتل الحسين ! ولا حمل رأسه بين يديه ، ولا نكت بالقضيب على ثناياه ، بل الذي
هامش
( 1 ) انظر حول رأس الحسين 171 .