على فيه يلثمه .
وقال البلاذري : « قالوا : وجعل يزيد ينكت بالقضيب ثغر الحسين حين وضع رأسه بين يديه ، فقال أبو برزة الأسلمي : أتنكت بالقضيب ثغر الحسين ؟ لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً ربما رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يرشفه ، أما إنّك يا يزيد تجيء يوم القيامة وشفيعك ابن زياد ويجيء الحسين وشفيعه محمّد ، ثمّ قام .
ويقال : إنّ هذا القائل رجلٌ من الأنصار » « 1 » .
وقد بسط السيّد ابن طاووس وابن نما أنّه أقبل عليه أبو برزة الأسلمي وقال :
« ويحك يا يزيد ، أتنكت بقضيبك ثغر الحسين عليه السلام ابن فاطمة ؟ ! أشهد لقد رأيت النبيّ صلى الله عليه وآله يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن ويقول : أنتما سيّدا شباب أهل الجنّة ، قتل اللَّه قاتلكما ولعنه ، وأعدّ له جهنّم وساءت مصيرا ، قال الراوي : فغضب يزيد وأمر بإخراجه فأُخرج سحباً » « 2 » .
وفي هذا الموقف يستند أبو برزة - بصفته أحد الصحابة « 3 » - إلى فعل
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 416 . وروي نحوه في البدء والتاريخ 6 / 12 ؛ البداية والنهاية 8 / 194 ؛ جواهر المطالب 2 / 64 .
( 2 ) الملهوف : 214 ؛ مثير الأحزان : 100 عنه بحار الأنوار 45 / 132 . وانظر : الفتوح 2 / 181 ومقتل الخوارزمي 2 / 57 ، مع تفصيل أكثر ، قالا : - واللفظ للثاني - : ثمّ دعا يزيد بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين عليه السلام وهو يقول : لقد كان أبو عبداللَّه حسن المضحك . ( وفي الفتوح : حسن المنطق ) ، فأقبل عليه أبو برزة الأسلمي - أو غيره من الصحابة - وقال له : ويحك يا يزيد ، أتنكت بقضيبك ثغر الحسين ابن فاطمة ؟ ( في الفتوح : أتنكث بقضيبك ثنايا الحسين وشعره ؟ لقد أخذ قضيبك هذا مأخذاً من ثغره ، أشهد . . ) ثمّ ذكر ما نقلناه عن ابن طاووس .
( 3 ) هو نضلة بن عبيد بن الحارث الأسلمي غلبت عليه كنيته ، اختلف في اسمه . صحابي من سكّانالمدينة ثمّ البصرة ، شهد مع عليّ عليه السلام النهروان ، مات بخراسان سنة 65 ، انظر تهذيب التهذيب 12 / 18 رقم 8284 ؛ الإصابة 3 / 557 ترجمة رقم 8718 ؛ الأعلام 8 / 33 .