2 - ذكر الطبري بإسناده عن القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية أنّ يزيد قال بعد تمثّله بأبيات الحصين : « أما واللَّه يا حسين لو أنا صاحبك ما قتلتك » « 1 » .
ففيه أوّلًا : أنّه منقول عن مولى يزيد فهو متّهم في حدّ نفسه .
ثانياً : لو لم يكن راضياً بقتله فلماذا أساء إلى الرأس الشريف وأمر بسبي أهله إلى الشام .
ثالثاً : قد ذكرنا الأدلّة الوافية بأنّه هو الذي أمر بقتل الحسين عليه السلام والراضي بقتله ، وإليه يُنسب الفعل بالسبب .
رابعاً : لو صحّ النقل نقول : لم يقل هذا إلّامراعاةً لوضعه وإبقاءً لحكمه .
والدليل عليه ما رواه سبط ابن الجوزي « أنّه ضرب يزيد ثنايا الحسين بالقضيب وأنشد للحصين بن الحمام المرّي : . . . ( الأبيات ) فلم يبق أحد إلّاعابه وتركه » « 2 » .
وبذلك يظهر وهن ما نقله الطبراني عن محمّد بن الحسن المخزومي أنّه « « لمّا أُدخل ثقل الحسين بن علي على يزيد بن معاوية ووضع رأسه بين يديه بكى يزيد وقال : نفلّق . . . ( الأبيات ) ، أما واللَّه لو كنت صاحبك ما قتلتك أبداً » « 3 » .
وزبير بن بكار روى الخبر عن محمّد بن الحسن وهو ضعيف ومعاند لأهل البيت ؛ قال الشيخ المفيد في شأنه : « لم يكن موثوقاً به في النقل ، وكان متّهماً فيما يذكره من بغضه لأمير المؤمنين عليه السلام وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم » « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 352 .
( 2 ) مرآة الزمان : 99 ( مخطوط ) على ما في عبرات المصطفين 2 / 315 .
( 3 ) المعجم الكبير 3 / 124 ، ح 2848 ؛ تاريخ الإسلام 2 / 350 .
( 4 ) تزويج عليّ بنته من عمر : 15 .