فقال له أبو الحسن عليه السلام : فأخبرني عن الحسين بن عليّ كان إماماً أو غير إمام ؟
قال : كان إماماً .
قال : فمن ولي أمره ؟
قال : علي بن الحسين !
قال : وأين كان عليّ بن الحسين ؟
قال : كان محبوساً بالكوفة في يد عبيداللّه بن زياد .
فقال : كيف ولى أمر أبيه وهو محبوس ؟
قال : له روينا أنه خرج وهم لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف إلى موضعه .
فقال له أبو الحسن : إنّ هذا الذي أمكن عليَّ بن الحسين وهو معتقل فهو يمكّن صاحب هذا الأمر وهو غر معتقل أن يأتي بغداد ويلي أمر أبيه ويتصرف وليس هو المحبوس ولا مأسور ! » . « 1 »
ويستفاد من متن هذه الرواية في هذه الفقرة : « كان محبوساً بالكوفة في يد عبيداللّه بن زياد ، خرج وهم لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ أنصرف » أنَّ الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام خرج من محبسه بالكوفة - بالأمر المعجز - إلى كربلاء لدفن أبيه عليه السلام ، وكان خروجه هذا « وهم لا يعلمون » .
إذن فخروجه عليه السلام إلى كربلاء بالأمر المعجز لم يكن في اليوم الحادي عشر حتماً ، ذلك لأنّه لم يدخل المحبس إلّا في اليوم الثاني عشر ، إذ لم يكن عمر بن سعد قد دخل بعسكره وبالسبايا مدينة الكوفة إلّا في نهار اليوم الثاني عشر كما قدّمنا قبل ذلك في سياق الأحداث .
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 175 .