قال : فدخل واللّه عليَّ وهو يبكي ، وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول : أخاف ! !
فأخرجني واللّه إليهم مربوطاً حتّى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها ! !
فأُخذتُ وأدخلت على ابن زياد فقال : ما اسمك ؟
فقلت : عليّ بن حسين .
قال : أوَلمْ يقتل اللّه عليّاً ؟
قال : قلت : كان لي أخ يُقال له عليّ ، أكبر منّي ، قتله النّاس !
قال : بل اللّه قتله .
قلت : « اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها » .
فأمر بقتله ، فصاحت زينب بنت عليّ : يا ابن زياد حسبك من دمائنا ! أسألك باللّه إن قتلته إلّا قتلتني معه ! فتركه . . . » . « 1 »
إشارة
إننا نتحفّظ على هذه الرواية - في صدد اختطاف الإمام عليه السلام أو تغييبه - من الناحية التحقيقية للأسباب التالية :
1 - أنّ هذه الرواية فضلًا عن إرسالها كان ابن سعد قد تفرّد بها على ما يبدو ، إذ لم يذكرها مؤرّخ آخر من مؤرّخي أهل السنّة ، فضلًا عن مؤرّخي الشيعة الأوائل .
وما في كتاب المنتظم أو في كتاب مرآة الزمان لابن الجوزي هو نقل عن كتاب الطبقات ، وكذلك ما في كتاب تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي هو أيضاً نقل عن كتاب الطبقات .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 5 : 212 وعنه : تذكرة الخواص : 232 ، وقد ذكر الشيخ القرشي أنّ ابن الجوزي أورده في المنتظم وفي مرآة الزمان ( راجع : حياة الإمام الحسين بن عليّ عليهما السلام 3 : 256 ) .