بنتٌ واحدة هي زينب عليها السلام وكانت كنيتها أمّ كلثوم ، كما في هذا النصّ الذي ينقله الشيخ القمّي في كتابه ( بيت الأحزان ) عن كتاب مصباح الأنوار : « عن أبي عبداللّه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : إنّ فاطمة عليها السلام لمّا احتضرت أوصت عليّاً عليه السلام فقالت : إذا أنا مِتُّ فتولَّ أنت غسلي ، وجهّزني ، وصلّ عليَّ ، وأنزلني في قبري ، وألحدني ، وسَوِّ التراب عليَّ ، واجلس عند رأسي قبالة وجهي فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء فإنّها ساعة يحتاج الميّت إلى أُنس الأحياء ، وأنا أستودعك اللّه تعالى وأوصيك في ولدي خيراً ، ثمَّ ضمّت إليها أمّ كلثوم فقالت له : إذا بلغت فلها ما في المنزل ثمَّ اللّه لها ، فلمّا توفيت فعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام . » . « 1 »
وكما في النص الذي يرويه الشيخ الصدوق ( ره ) بسنده عن حمّاد بن عثمان « قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : جُعلت فداك ! ما معنى قول رسول اللّه : إنّ فاطمة أحصنت فرجها ، فحرّم اللّه ذريّتها على النار . فقال : المعتقون من النار هم ولد بطنها الحسن والحسين وأمّ كلثوم . » . « 2 »
وكما في الخبر الذي ينقله الشيخ المفيد ( ره ) من رواية عثمان بن المغيرة حيث يقول : « لمّا دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين عليه السلام يتعشّى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند عبداللّه بن جعفر ، وكان لا يزيد على ثلاث لُقم . . . » . « 3 »
فإنّ ليلة عبداللّه بن جعفر ( رض ) تعني ليلة زينب عليها السلام لأنها زوجته ، وليس هنا ليلة أخرى يتعشّى فيها عليٌّ عليه السلام عند ابنة له أخرى اسمها أمّ كلثوم !
لكنّ هناك روايات أخرى يستفاد منها أنّ عليّاً وفاطمة عليهما السلام كان لهما من
هامش
( 1 ) بيت الأحزان : 149 / مطبعة سيد الشهداء عليه السلام - قم .
( 2 ) معاني الأخبار : 107 .
( 3 ) الإرشاد : 1 : 14 .