تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مع أنّ تسلسل حركة أحداث ووقائع وجود الركب الحسينيّ في الكوفة ينافي هذا تماماً ، لأن لقاءهم مع ابن زياد في قصره كان قد تمّ في نفس اليوم الذي دخلوا فيه الكوفة - وهو اليوم الثاني عشر من المحرّم - ولأنّ إدخالهم السجن كان قد بدأ في أواخر نهار ذلك اليوم ، فكيف يمكن لذلك الرجل - على ما تدّعيه رواية ابن سعد - أن يُغيّب الإمام عليه السلام عنده ! ؟

الطواف برأس الإمام عليه السلام في سكك الكوفة ! !

قال السيّد ابن طاووس ( ره ) : « ثمَّ أمر ابن زياد برأس الحسين عليه السلام فطيف به في سكك الكوفة ، ويحقّ لي أن أتمثّل هاهنا بأبيات لبعض ذوي العقول يرثي بها قتيلًا من آل الرسول صلى الله عليه وآله فقال :
رأس ابن بنت محمّدٍ ووصيّه * للناظرين على قناةٍ يُرفعُ والمسلمون بمنظرٍ وبمسمعٍ * لامنكرٌ منهم ولا متفجّعُ كحلت بمنظرك العيون عمايةً * وأصمَّ رزؤك كلَّ أُذن تسمعُ أيقظت أجفاناً وكنت لها كرى * وأنمت عيناً لم تكن بك تهجع
ما روضةٌ إلّا تمنّت أنّها * لك حفرة ولخطّ قبرك مضجع » « 1 »
هامش
( 1 ) اللهوف : 203 / ويقول جرجي زيدان : " أما ابن زياد فأمر برأس الحسين فداروا به في طرفات الكوفة على رمح ، ولم يبق أحد إلا رآه " ( تاريخ روايات الإسلام : 1 : 179 ) ، ويقول عباس محمود العقاد : " فالمتواتر الموافق لسير الأمور أنهم حملوا الرؤوس والنساء إلى الكوفة ، فأمر ابن زياد أن يطاف بها في أحياء الكوفة ثم ترسل إلى يزيد . " ( كتاب أبو الشهداء : 163 ) . وقال الإسفرائيني : " ثم لما أن طافوا بالرأس جميع الكوفة سلموه إلى عمر المخزومي ، وأمروه أن يحشوه مسكا وكافورا ، ففعل ذلك فما أن أتم فعله حتى بليت يده ووقعت بها الأكلة وتهرأت ! " ( نور العين في مشهد الحسين عليه السلام : 51 ) ، وتقول الدكتورة عائشة عبد الرحمن - بنت الشاطيء -