استعماله وندر إطلاقه بعدما غلب اسم « الحائر » على كربلاء مكانه ، خصوصاً بعدما أحيط به اسم « الحائر » من حرمة وتقديس وأنيط به من أعمال وأحكام في الرواية والفقه . « 1 »
فضل كربلاء وقداسة تربتها
أعطيت أرض كربلاء - حسب النصوص الواردة - من الشرف ما لاتُعطَ أيّ بقعة من بقاع الأرض حتّى مكّة المعظّمة منذ أن خلق اللّه الأرض .
ففي حديث - على سبيل المثال لا الحصر - عن الإمام السجاد عليه السلام أنه قال :
« اتخذ اللّه أرض كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق أرض الكعبة ويتخذها حرماً بأربعة وعشرين ألف عام . وإنه إذا زلزل اللّه تبارك وتعالى الأرض وسيّرها ، رُفعت كما هي بتربتها نورانيّة صافية فجُعلت في أفضل روضة من رياض الجنّة ، وأفضل مسكن في الجنّة ، لا يسكنها إلّا النبيّون والمرسلون - أو قال : أولوا العزم من الرسل - وإنّها لتزهر بين رياض الجنة كما يزهر الكوكب لأهل الأرض ، يُغشي نورها أبصار أهل الجنّة وهي تنادي « أنا أرض اللّه المقدسة ، الطيبة ، المباركة التي تضمنت سيّد الشهداء وسيد شباب أهل الجنّة » . « 2 »
وهي التي في تربتها الشفاء كما قال الصادق عليه السلام : « في طين قبر الحسين عليه السلام الشفاء من كلّ داء ، وهو الدواء الأكبر » . « 3 »
هامش
( 1 ) وللتوسع في مزيد من المعرفة حول هذا الاسم ( الحائر ) يمكن للقاريء الكريم أن يقرأ تفصيلات أكثر ومناقشات أوسع في كتاب تأريخ كربلاء للدكتور عبد الجواد الكليدار .
( 2 ) المزار للشيخ المفيد : 34 ؛ وكامل الزيارات : 180 ، باب 88 ، رقم 4 .
( 3 ) المزار للشيخ المفيد : 125 ؛ وكامل الزيارات : 289 ، باب 91 ، رقم 4 .