أنظر إلى الوحوش مادّة أعناقها على قبره من أنواع الوحوش يبكونه ويرثونه ليلًا حتّى الصباح ! فإذا كان ذلك فإيّاكم والجفاء ! » . « 1 »
10 - 11 ) - الحائر والحَيْر
قال ياقوت الحموي : « الحاير : بعد الألف ياء مكسورة وراء ، وهو في الأصل حوض يصبّ إليه مسيل الماء من الأمطار ، سُمّي بذلك لأنّ الماء يتحير فيه يرجع من أقصاه إلى أدناه . . وأكثر الناس يُسمّون الحائر : الحَيْر ، والحائر : قبر الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه . . . قال أبو القاسم : هو الحائر إلّا أنّه لاجمع له لأنّه اسم لموضع قبر الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه ، فأمّا الحِيران فجمع حائر ، وهو مستنقع ماءٍ يتحير فيه فيجيء ويذهب . . يقولون الحَيْر بلا إضافة إذا عنوا كربلاء . . » . « 2 »
وقال ابن منظور : « . . وحار الماء فهو حائر ، وتحيّر : تردّد ، وتحيّر الماء : اجتمع ودار ، والحائر : مجتمع الماء . . . والحائر : كربلاء ، سُمّيت بأحد هذه الأشياء . . » . « 3 »
وقد حار الماء عن قبر الإمام الحسين عليه السلام لمّا أجراه ( الديزج ) الذي بعثه المتوكل ليطمس آثار معالم القبر المقدّس ويعفي أثره سنة 236 ه . « 4 »
وقال الدكتور مصطفى جواد : « وقد ذكرنا أن الحائر اسم عربيّ وأنّ العرب سكنوا هذه البلاد منذ عصور الجاهلية ، فلابدّ من أن يكون معروفاً قبل استشهاد الحسين عليه السلام ، لأنّ هذه التسمية هي والحَيْر والحيرة من أصل واحد . . » . « 5 »
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 82 ، باب 26 ، حديث رقم 2 و 305 ، باب 97 ، حديث رقم 3 .
( 2 ) معجم البلدان : 2 : 208 .
( 3 ) لسان العرب : 4 : 223 .
( 4 ) راجع : تأريخ كربلاء ، د . عبد الجواد الكليدار : 60 ، الطبعة الثانية ، وعنه تأريخ مرقد الحسين والعبّاس عليهما السلام : 27 .
( 5 ) موسوعة العتبات المقدّسة : 8 : 23 .