تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وسبحة وكان عليه السلام يديرها حين دخوله على يزيد لعنه اللّه ، وبعد ما رجع من الشام ، وصار يتبرك بتلك التربة ويسجد عليها ويعالج بعض مرضى عائلته بها - فشاع عند العلويين وأتباعهم وأشياعهم . « 1 » ومن بعد الإمام زين العابدين عليه السلام تبعه في ذلك ابنه الإمام الباقر عليه السلام ، ومن بعده الإمام الصادق عليه السلام وهكذا . ولعل من أسرار السجود على تربة الحسين عليه السلام أنَّ السجود على تربة الحسين عليه السلام يجعل المصلّي على ذكرٍ دائم لما جرى من المصائب والفجائع العظيمة على الإمام الحسين عليه السلام الذي حفظ بقيامه ضدّ الحكم الأمويّ الطاغوتي وبشهادته : الإسلام المحمديّ الخالص ، والصلاة المحمّدية ، من عبث وتحريفات الفئة الباغية والشجرة الخبيثة الملعونة في القرآن ، « أشهد أنّك قد أقمتَ الصلاة . . » ، فلولا قيام الحسين عليه السلام لما بقيت الصلاة ، ولا كانت الزكاة ، ولأُفرغ من معناه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل لما بقي الإسلام ، وصحَّ تماماً ذلك القول الرائع : « الإسلام محمّدي الوجود حسينيّ البقاء ! » . والذي ينبغي أن نشير إليه أنَّ تقديس تربةٍ ما لا ينحصر بالإستشفاء بها ، بل حتّى بالسجود للّه عليها - فهي بما أنها أرض طاهرة زاكية - ويجب السجود على الأرض ، كان الأولى والأفضل السجود على تراب أقدس وأزكى وأطهر بقعة منها . وما افتروه على الشيعة في قضية السجود على التربة الطاهرة الحسينية بأنَّ السجود على تربة الحسين عليه السلام ضرب من عبادة الأصنام والأوثان التي حاربها الإسلام . فهي مردودة للفرق بين السجود للشيء والسجود على الشيء ، فالشيعة تسجد للّه على تربة الحسين لا لتربة الحسين عليه السلام .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .