فهو رضوان اللَّه تعالى عليه من شهداء الثورة الحسينيّة في الكوفة وليس من شهداء الطف ، لكنّه شريكهم في الأجر والشرف ، ولذا خُصَّ بالسلام عليه في زيارة الناحية المقدّسة والرجبية « 1 » .
وليس صحيحاً ما ورد في المناقب أنّه كان حاملًا رسالة الإمام الحسين عليه السلام من كربلاء إلى سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وعبداللَّه بن وال وآخرين ، وذلك لأنّ قيساً قتل قبل ورود الإمام عليه السلام كربلاء « 2 » .
نعم ، لقد كان قيس بن مسهّر رضوان اللَّه تعالى عليه رسولًا أساسياً بين مكّة والكوفة أو على وجه الدقّة بين الإمام الحسين ومسلم عليهما السلام ، فقد بعثه الإمام عليه السلام مع مسلم في النصف من شهر رمضان ، وعلى فرض صحة أصل وقوع حادثة المضيق من بطن الخبت فقد أرسله مسلم إلى الإمام عليه السلام ، ثم حمل جواب الإمام عليه السلام إلى مسلم . ثم « لمّا رأى مسلم اجتماع الناس على البيعة في الكوفة للحسين كتب إلى الحسين عليه السلام بذلك ، وسرّح الكتاب مع قيس وأصحبه عابساً الشاكري وشوذباً مولاهم ، فأتوه إلى مكّة ولازموه ، ثمّ جاؤوا معه » « 3 » ، ثم بعثه الإمام عليه السلام من بطن الرمّة في الثامن من ذي الحجّة أو بعده .
رسالة مسلم بن عقيل إلى الإمام عليه السلام
روى الطبري أنّ مسلم بن عقيل عليه السلام كان قد كتب إلى الإمام عليه السلام من الكوفة قبل أن يُقتَل لسبع وعشرين ليلة :
هامش
( 1 ) انظر : تنقيح المقال 2 : 34 .
( 2 ) انظر : قاموس الرجال 8 : 550 ، والبحار 44 : 381 - 382 .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 : 277 ، وإبصار العين : 112 .