تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شاء اللَّه . . . » . « 1 » وعلى ضوء رسالة مسلم عليه السلام عقد الإمام الحسين عليه السلام عزمه على التوجّه إلى الكوفة ، وكتب رسالته الثانية إلى أهلها « 2 » في الحاجر من بطن الرمّة « 3 » ، وحملها قيس ابن مسهّر إلى الكوفة ، لكنه قبض عليه أثناء هذه السفارة في الطريق ، فمزّق الرسالة كي لا تقع في أيدي الأعداء .

خُطَبُ الإمام عليه السلام في مكّة المكرّمة

من المؤسف أنّ التأريخ لم يسجّل لنا طيلة مكث الإمام عليه السلام في مكّة المكرمة إلا خطبته المشهورة التي ورد فيها قوله عليه السلام خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وهي الخطبة التي خطبها قبل خروجه من مكّة ، وخطبة أخرى قصيرة تضمّنت باقة من قصار الحكم ! ! ويصعب على المتأمل أن يقتنع بأنّ الإمام عليه السلام طيلة ما يقارب مائة وخمسة وعشرين يوماً في مكّة وفي أيّام موسم الحجّ آنذاك لم يخطب في محافل مكّة إلّا هاتين الخطبتين ، مع ما حدّثنا به التأريخ أنّ الناس كانوا يجتمعون إليه ويلتفون حوله ، ويأخذون عنه ، ويضبطون ما يسمعونه منه ! فهل يُعقل أنّ الإمام عليه السلام لم يستثمر تلك الأجواء الدينية القدسية في بيت اللَّه
هامش
( 1 ) الإرشاد : 204 . ( 2 ) أوردناها في ترجمة قيس بن مسهّر الصيداوي ، فراجع . ( 3 ) ويضبطها بعضهم ( الحاجز ) ، وبطن الرمّة : منزل يجمع طريق البصرة والكوفة إلى المدينة المنورة . ( راجع : إبصار العين : 28 ) .